الثلاثاء، 14 أكتوبر 2008

الأزمة المالية

قرأت مقال منشور علي موقع إسلام اون لاين يحلل أسباب الازمة المالية رأيت ان يتم نشره
حقيقة الأزمة وأسباب السقوط
بدأت الأزمة مع انتعاش سوق العقار في أمريكا في الفترة من 2001 - 2005م وقدمت البنوك الأمريكية التي تعج بأموال الأمريكيين وغير الأمريكيين قروضا للمواطنين لشراء منازل بزيادة ربوية تتضاعف مع طول المدة مع غض الطرف عن الضمانات التي يقدمها المقترض أو الحد الائتماني المسموح به للفرد، ونشطت شركات العقار في تسويق المنازل لمحدودي الدخل مما نتج عنه ارتفاع أسعار العقار، ولم تكن البنوك وشركات العقار بأذكى من محدودي الدخل الذين استغلوا فرصة ارتفاع أسعار عقاراتهم بأكثر من قيمة شرائهم لها؛ ليحصلوا من البنوك على قروض ربوية كبيرة بضمان منازلهم التي لم يسدد ثمنها والتي ارتفع سعرها بشكل مبالغ فيه نتيجة للمضاربات، وقدمت المنازل رهنا لتلك القروض.
وسعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي بهذه الطفرة؛ حيث وجد في الرهون العقارية محركا رئيسا للاقتصاد الأمريكي نظرا لأنه كان يتم إعادة تمويل المقترض كلما ارتفعت قيمة عقاره مما شجع الشعب الأمريكي على استمرار الإنفاق الاستهلاكي وبالتالي استمرار النمو في الاقتصاد الأمريكي، إلا أن ما لم ينتبه إليه الكثير هو أن هذه الطفرة لم تكن نتاج اقتصاد حقيقي، بل هي قائمة على سلسلة من الديون المتضخمة التي لم يكن لها أي ناتج في الاقتصاد الفعلي حيث كانت عبارة عن أوراق من السندات والمشتقات والخيارات يتم تبادلها والمضاربة عليها في البورصات؛ ولذلك عندما عجز المقترضون عن السداد واستشعرت البنوك وشركات العقار الأزمة قامت ببيع ديون المواطنين على شكل سندات لمستثمرين عالميين بضمان المنازل، كما حولت الرهون العقارية إلى أوراق مالية (سندات) فيما يعرف بعملية التوريق وتم بيعها، وبتفاقم المشكلة لجأ الكثير من المستثمرين إلى شركات التأمين التي وجدت في الأزمة فرصة للربح حيث يمكنها تملك المنازل فيما لو امتنع محدودو الدخل عن السداد، وبدأت شركات التأمين تأخذ أقساط التأمين على السندات من المستثمرين العالميين، وقد صاحب ذلك عملية خداع كبيرة لهؤلاء المستثمرين وأُخفي عنهم حقيقة موقف هذه السندات.
توقف محدودو الدخل عن الدفع بعد أن أرهقتهم الأقساط والزيادات الربوية مما اضطر البنوك والشركات لبيع المنازل محل النزاع، والتي رفض أهلها الخروج منها؛ مما أدى إلى هبوط أسعار العقارات فما عادت تغطي لا البنوك ولا شركات العقار ولا شركات التأمين، وعندما طالب المستثمرون الدوليون بحقوقهم لدى شركات التأمين لم يكن لديها ما يغطي تلك المطالبات ومن ثم أعلنت إفلاسها وتبعها الكثير من البنوك والمؤسسات المالية، فمن تأميم لشركتي الرهن العقاري "فاني ماي، وفريدي ماك" إلى إفلاس مصرف "ليمان براذرز"، والذي سجل بإفلاسه أكبر عملية إفلاس في التاريخ الأمريكي، إلى سيطرة الحكومة الأمريكية على 80% من شركة التأمين "إيه آي جي" مقابل قرض بقيمة 85 مليار دولار لدعم سيولة الشركة، وبعدها انهار بنك الإقراض العقاري "واشنطن ميوتشوال" الذي تم بيعه إلى بنك "جي بي مورغان" بعد أن سيطرت عليه المؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع وهي مؤسسة حكومية تقدم خدمة التأمين على ودائع عملاء البنوك والمؤسسات المالية في الولايات المتحدة الأمريكية، ولم تقف تداعيات الأزمة عند حدود أمريكا بل تخطت المحيط لتصيب بلهبها معظم دول العالم المرتبط باقتصاد أمريكا.
بالنظر في هذا الجانب الوصفي للأزمة يظهر لنا جملة من الأمور نعتبرها من خلال الضوابط الشرعية أسبابا للأزمة، ولا يعني ذلك قصر الأزمة على هذه الأسباب
أولا: تفشي الربا:
أطلق دهاقنة النظام الرأسمالي مقولة سارت بها الركبان أنه "لا اقتصاد بلا بنوك، ولا بنوك بلا فوائد" وتلقف هذه المقولة المتأثرون بالفكر الرأسمالي والمخدوعون به فروجوا لها، وجادلوا من أجل صحتها وجدواها، وألصقوا التهم بمن عارضها مرة بالسذاجة الفكرية، وأخرى بالظلامية والرجعية، وثالثة بالشيوعية، ورابعة بالإرهاب.
إن المتأمل في هذه الأزمة يجد أن بدايتها هي الحث والتشجيع على الاقتراض بالربا وإثقال كاهل الناس بالقروض الربوية سواء لتأمين احتياجات أساسية كالمنازل ونحوها، أو لغيرها من الكماليات والترفيهيات، بل كانت سعادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبيوت المال والسماسرة والمقترضين غامرة بهذه التسهيلات الربوية؛ حيث وجدوا فيها محركا للاقتصاد ومن ثم استمرار النمو، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن وعجز المدينون عن السداد ومن ثم إشهار الإفلاس.
إن الإسلام إذ يحرم الربا ويجرمه ويعده من السبع الموبقات -أي المهلكات- فإنه لا يمكن تصور الهلاك والدمار والخراب كجزاء أخروي فقط إنما هو جزاء وعقوبة دنيوية، وإن الحرب التي يشنها الله ورسوله على الاقتصاديات الربوية هي حرب شاملة لا تقف عند حدود البنوك والبورصات بل هي أعم من ذلك، وها هو العالم يشهد آثار هذه الحرب ويعانيها، لكن هل هناك من له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد؟!
لقد كذبت هذه الأزمة تلك النصيحة الاقتصادية التي كثيرا ما تتكرر على ألسنة الاقتصاديين وهي أن الاستثمار العقاري، والاستثمار في السندات الربوية هما آمن الحقول الاستثمارية من حيث حجم المخاطر والعائد، وهي نصيحة يمكن أن تكون صادقة لو خلت هذه الاستثمارات من آفة الربا والمقامرات.
إن بعضا من عقلاء مفكري الغرب أدركوا أخيرا هذه الحقيقة من زاوية اقتصادية بحتة مجردة عن الجانب العقدي والإيماني، ومن ذلك ما ذكرته الباحثة الإيطالية "لووريتا نابليوني" في كتاب صدر لها مؤخرا "أن المصارف الإسلامية يمكن أن تصبح البديل المناسب للبنوك الغربية، فمع انهيار البورصات في هذه الأيام وأزمة القروض في الولايات المتحدة فإن النظام المصرفي التقليدي بدأ يظهر تصدعا ويحتاج إلى حلول جذرية عميقة" وقريب من ذلك ما أعلنه الاقتصادي الفرنسي الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد "موريس إلي" فيما يتعلق بمعالجة أزمة المديونية والبطالة أن الخروج من الأزمة وإعادة التوازن له شرطان هما: تعديل الفائدة إلى حدود الصفر، ومراجعة معدل الضريبة لما يقارب 2% وهو ما يعني منع الربا، وتطبيق أحكام الزكاة.
إننا إذ نسجل هذه الشهادات لا نعني حاجة الشريعة إلى شهادة كفاءة أو صلاحية من مفكري الغرب ورجالاته، لكننا نقدمها لبني جلدتنا الذين لا يزالون يعتبرون النظام المصرفي الربوي هو الأمثل بل والأقرب إلى روح الإسلام ومقاصده كما يزعمون.
ثانيا: المضاربات الوهمية والصفقات الصورية:
يقوم الاقتصاد الرأسمالي على ما يسمى بـ"المضاربة" ولا علاقة لها بـ"المضاربة الشرعية" المعروفة في الفقه الإسلامي، إنما يقصد بها: خلق تعامل نشط على سهم أو سند، دون أن يكون هناك تبادل فعلي حقيقي للسلع أو المنافع مصحوبا بالكذب والخداع وصورية العقود والتآمر ونحو ذلك مما هو من مساوئ التعامل في السوق الرأسمالية.
وتعد هذه المضاربات من أخطر آفات اقتصاد السوق، وقد كانت ولا تزال سببا في الكثير من الكوارث والأزمات، حتى وصفها رئيس فرنسا السابق شيراك بأنها "وباء الإيدز في الاقتصاد العالمي"، ولخطورتها أيضا أصدرت السيدة هيلجا تسيب لاروش رئيسة معهد شيللر العالمي بيانا بعد كارثة تسونامي بعنوان: "ما هو أجدى من المساعدات.. نظام اقتصادي عالمي عادل جديد"، وجاء في هذا البيان عدة توصيات، منها: "أن المضاربات في المشتقات المالية والعملات التي وصلت مؤخرا وفق آخر إحصائية لبنك التسوية العالمي إلى 2000 تريليون دولار يجب مسحها كليا وجعلها غير قانونية، وعن طريق اتفاقيات بين الحكومات"
ومع هذه التحذيرات للأسف لم تجرم ولم تمنع، بل تفنن مقامرو السوق وصانعوه في ابتكار المزيد من صورها، وللأسف أيضا وجد من يدفع مؤسساتنا المالية لأن تحذو حذو أختها في العالم الغربي، بل قننت كثيرا من صور المضاربة وأصبحت تشريعا ساري المفعول في كثير من دول العالم الإسلامي.
إن هذه الأزمة الأخيرة أثبتت أن ما قدمته الشريعة الإسلامية من مبادئ اقتصادية (متمثلة في تحريم النجش، وبيع الإنسان ما ليس عنده، والميسر، وبيع الغرر والذي يندرج تحته صور كثيرة حيث يصدق على بيع المجهول، وبيع ما لا يملك، وبيع ما لا يقدر على تسليمه وغيره) لهو الضمان الحقيقي من حدوث مثل هذه الكوارث والأزمات، وهو ما فطنت له الهيئة الفرنسية العليا للرقابة المالية -وهي أعلى هيئة رسمية تعنى بمراقبة نشاطات البنوك- فأصدرت قرارا يقضي بمنع تداول الصفقات الوهمية والبيوع الرمزية، واشتراط التقابض في أجل محدد بثلاثة أيام لا أكثر من إبرام العقد .
ثالثا: بيع الديون
من أهم فصول الأزمة الراهنة قيام البنوك بتوريق الرهون العقارية وكذا القروض المتعثرة وبيعها في صورة سندات؛ حيث قامت البنوك بعرض بيع خداعي لهذه الرهون العقارية شبه الممتازة على مؤسستي "فريدي ماك" و"فاني ماي" حيث قامتا بوضعها في مجمعات من الرهون العقارية وبيعها إلى صناديق استثمارية وإلى عامة الجمهور على كونها استثمارات رفيعة الدرجة تتميز بحد أدنى من المخاطر.
وهو نشاط يعرف في الفقه الإسلامي ببيع الديون وهو ممنوع شرعا إلا بضوابط تمنع الزيادة الربوية والعمليات الصورية ويعرف اقتصاديا بالتوريق، والمقصود به: "تحويل القروض وأدوات الديون غير السائلة إلى أوراق مالية قابلة للتداول في أسواق المال، وهي أوراق تستند إلى ضمانات عينية أو مالية ذات تدفقات نقدية متوقعة، ولا تستند إلى مجرد القدرة المتوقعة للمدين على السداد من خلال التزامه العام بالوفاء بالدين"
وعرفته وزارة الاستثمار المصرية بأنه "قيام مؤسسة مالية مصرفية أو غير مصرفية بتحويل الحقوق المالية غير القابلة للتداول والمضمونة بأصول إلى منشأة متخصصة ذات غرض خاص تسمى في هذه الحالة «شركة التوريق» بهدف إصدار أوراق مالية جديدة في مقابل أن تكون هذه الحقوق المالية قابلة للتداول في سوق الأوراق المالية"
وقد قنن نشاط التوريق في كثير من الدول العربية والإسلامية وقدم على أنه من أدوات تنشيط حركة أسواق المال بشقيه الأولي والثانوي، وغاب عن الكثيرين ما يحمله هذا النشاط من آفات مهلكة؛ إذ هو عبارة عن بيع دين بدين، وهي الآفة التي كانت سببا في تفاقم الأزمة الأخيرة إذ لم تكن الحركة النشطة للاقتصاد الأمريكي في الفترة الأخيرة إلا سلسلة من الديون المتضخمة التي لم يكن لها أي ناتج في الاقتصاد الفعلي؛ حيث كانت عبارة عن أوراق من السندات والمشتقات والخيارات يتم تبادلها والمضاربة عليها في السوق الثانوية وجميع هذه الأنشطة المتقدمة ممنوعة شرعا
رابعا: عمليات الخداع والتضليل
أعادت هذه الأزمة إلى الأذهان ما حدث في أزمة لحقت بالاقتصاد الأمريكي وكانت في الأساس أزمة أخلاقية؛ إذ تعرى النظام الرأسمالي وقتها مما يستر به نفسه من دعاوى الصدق والأمانة والسؤال المطروح بعد ان سقطت النظرية الشيوعية واختلال النظام الرأسمالي
هل حان الوقت لنظام الاسلامي ان يقدم اطروحاته في الشأن الاقتصادي في وقت يحتاج الناس الي اطروحاته ؟

الأحد، 12 أكتوبر 2008

آيا صوفيا

ايا صوفيا وتعني الحكمة المقدسة
مسجد ايا صوفيا كان في اصل كاتدرائية سابقة أمر ببنائها الامبراطور جستنيان عام 532م و أستغرق بنائها خمس سنوات تم إفتتاحها رسميا عام 537م
عند الفتح الاسلامي أمر السلطان محمد الفاتح بتحويلها إلي جامع وصلي فيها أول صلاة جمعة بعد الفتح عام 1453م
1935م أمر مصطفي أتاتورك بتحويل المسجد الي متحف و لايزال كذلك حتي الآن

مسجد آيا صوفيا

آيا صوفيا قبل الفتح الاسلامي عندما
كانت كنيسة


الفن البزنطي واضح في الاعمدة القائمة



مازالت الايقونات المسيحية في سقف
مسجد آيا صوفيا


محمد صلي عليه وسلم
الفاروق عمر رضي الله عنه تزين بها جدران آيا صوفيا

لتفتحن القسطنطينية فلنعم الامير اميرها ولنعم الجيش ذلك الجيش
بهذه الكلمات التي قالها رسول الله صلي الله عليه وسلم
كانت دافع لمحمد الفاتح لفتح القسطنطينية

محراب مسجد آيا صوفيا متي يعود الصلاة فيه !!!

منظر علوي لمسجد آيا صوفيا














الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

الثغرة

بعد مرور 35 عاما علي حرب أكتوبر نحاول في ذكراها الغوص في معاركها
وان نلقي الضوء علي ( ثغرة الدفرسوار) و نطرح عده أسئلة هل حققت اسرائيل نجاح في تلك العملية ؟
هل كان الرئيس السادات وراء ثغرة الدفرسوار؟
هل كان هناك خلاف بين القادة المصريين بشأن تصفية الثغرة ؟ نحاول الاجابة عليها خلال السطور القادمة
بعد ان نجحت القوات المسلحة المصرية في 6 أكتوبر من عبور قناة السويس وتدمير خط باراليف في ست ساعات ورفع العلم المصري علي
الضفة الشرقية من القناة في وقت ذاته كان الجيش السوري يخوض معركته علي جبهته في الجولان الا ان الوضع السوري كان صعب
نظرا لتركيز الإسرائيلي علي الجبهة السورية
علي صعيد الجبهة المصرية وصلت القوات المصرية الي 15 - 20 كلم من شرق القناة وهي ما سميت ( الوقفة التعبوية ) وهي المنطقة التي كانت
لصواريخ الدفاع الجوي المصري ان تشكل مظلة حماية للقوات المصرية شرق القناة
سبب الثغرة
نظرا لخطورة الوضع علي الجبهة السورية اتخذ الرئيس السادات قرار سياسي بتطوير الهجوم شرقآ نحو المضايق عارض الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان الجيش المصري هذا الهجوم وهو ما يعني خروج القوات المصرية من مظلة حماية الدفاع الجوي المصري وتصبح
هدفآ سهلآ للطيران الإسرائيلي ولكن الرئيس السادات صمم علي تطوير الهجوم وبالفعل صباح يوم 14 أكتوبر تم سحب الفرقتين المدرعتين
( 4/ 21 ) التي كانت تحتفظ بهم القيادة المصرية كاحتياطي غرب القناة لتدمير اي عبور إسرائيلي
وكانت اول النتائج المباشرة هي تدمير 250 دبابة مصرية بل تدمير الفرقتين 4/ 21 بعد أصبحوا هدف سهل للطيران الإسرائيلي !!!
شكل تدمير الفرقتين المدرعتين والتي كان موكل لهم تأمين وصد الهجوم عن مؤخرة الجيش المصري فرصة سانحة لقادة الإسرائيليين
بعد ان نقلت صور الاقمار التجسس الأمريكية وجود ثغرة ما بين الجيش الميداني الثاني في الاسماعيلية و الجيش الميداني الثالث في السويس
الهدف من الثغرة
كان الهدف الإسرائيلي من عملية الثغرة هو ضرب بطاريات صواريخ سام المضادة للطائرات في غرب القناة وهي الصواريخ التي كبدت
سلاح الطيران الاسرائيلي خسائر فادحة الي جانب ذلك احتلال مدن القناة لرفع الروح المعنوية للشعب اليهودي ومحاولة تحقيق اي انجاز
في حرب اسقطت اسطورة الجيش الذي لا يقهر بالفعل تم عبور مجموعتين في 15 أكتوبر المجموعة الاولي كانت بقيادة شارون وكانت مهمتها تطويق الجيش الميداني الثاني واحتلال مدينة الاسماعيلية والمجموعة الثانية بقيادة كل من ابراهام ادان وكلمان ماجن وكانت مهمتها
تطويق الجيش الميداني الثالث واحتلال مدينة السويس
تحركت مجموعة شارون صوب مدينة الاسماعيلية الا انها وجهت مقاومة شراسة من قبل الجيش الميداني الثاني بل كبدت المجموعة الاسرائيلية
خسائر فادحة وهو ما دفع شارون بتظاهر بالإصابة حتي يهرب من ارض المعركة اما المجموعة الثانية فقد نجحت في حصار الجيش الميداني
الثالث وعن العبور غرب القناة يقول دافيد اليعازار رئيس الاركان الأسرائيلى فى 3 ديسمبر 1973 " ما زال شارون يواصل تصريحاته غير المسئولة للصحفيين محاولا أن ينتقص من جميع القادة ليظهر هو فى صورة البطل الوحيد ، هذا بالرغم من أنه يعلم جيدا أن عبورنا إلى الجانب الغربي من القناة كلفنا خسائر فادحة ، ومع ذلك فأننا لم نستطع طوال عشرة أيام من القتال ان نخضع أي جيش من الجيوش المصرية ، فالجيش الثاني صمد ومنعنا نهائيا من الوصول إلى مدينة الإسماعيلية ، وبالنسبة للجيش الثالث فإنه ـ برغم حصارنا له ـ فإنه قاوم بل تقدم واحتل بالفعل رقعة أوسع من الأراضي شرقا ، ومن ثم فإننا لا نستطيع أن نقول إننا هزمناه ..أو أخضعناه " دافيد اليعازار

معركة السويس

بعد ان فشل الجيش الاسرائيلي ان يحقق تقدم في الشمال و ذلك بمحاولة الاستيلاء علي مدينة الاسماعيلية توجهت القوات الاسرائيلية نحو الجنوب في محاولة للاستيلاء علي مدينة السويس قبل صدور قرار من مجلس الامن بوقف اطلاق النار و ذلك لحفظ ماء وجه الجيش الاسرائيلي
يقول لواء محمد عبد الغنى الجمسي رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973 فى مذكراته ( حاول لواءان من فرقة أدان المدرعة اقتحام المدينة من الشمال والغرب بعد قصف بالمدفعية والطيران مدة طويلة لتحطيم الروح المعنوية للمقاتلين داخل المدينة . ودارت معركة السويس اعتبارا من 24 أكتوبر بمقاومة شعبية من ابناء السويس مع قوة عسكرية من الفرقة 19 مشاة داخل المدينة
ويصعب على المرء أن يصف القتال الذى دار بين الدبابات والعربات المدرعة الإسرائيلية من جهة وشعب السويس من جهة أخرى وهو القتال الذى دار فى بعض الشوارع وداخل المباني
وبجهود رجال السويس ورجال الشرطة والسلطة المدنية مع القوة العسكرية ، أمكن هزيمة قوات العدو التي تمكنت من دخول المدينة ، وكبدتها الكثير من الخسائر بين قتلى وجرحى
وظلت الدبابات الإسرائيلية المدمرة فى الطريق الرئيسي المؤدى إلى داخل المدينة شاهدا على فشل القوات الإسرائيلية فى اقتحام المدينة والاستيلاء عليها واضطرت القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب من المدينة وتمركزت خارجها ، لم تكن معركة السويس هي معركة شعب المدينة ، بل كانت معركة الشعب المصري بأجمعه . ومن ثم أصبح يوم 25 أكتوبر عيدا وطنيا تحتفل به مدينة السويس والدولة كل عام ، رمزا لبطولة ابناء السويس ومثلا يحتذى لقدرة الإنسان المصري على البذل والتضحية
) بل يرسم المؤرخ العسكري اللواء أ-ح / جمال حماد
لوحة بما حدث من بطولات من شعب السويس يقول( كان معظم سكان مدينة السويس قد تم تهجيرهم إلى خارج المحافظة منذ ان بدأت معارك حرب الاستنزاف عام 1968 ولذا لم يكن داخل المدينة عند نشوب حرب أكتوبر 73 سوى عدد قليل لا يتجاوز خمسة آلاف فرد كان معظمهم من الجهاز الحكومي ورجال الشرطة والدفاع المدني وموظفي وعمال شركات البترول والسماد بالزيتية
وجاء يوم 23 أكتوبر ليحمل فى طياته إلى السويس أسوا النذر فقد قامت الطائرات الإسرائيلية ظهر ذلك اليوم بغارات وحشية على شركة النصر للأسمدة مما أشعل الحرائق فى كثير من أقسامها وأصاب القصف الجوى أيضا مبنى الثلاجة الرئيسية على طريق عتاقة ....... ولم تكتف القوات الإسرائيلية بالحصار البرى الذى ضربته على السويس بقطع كل الطرق المؤدية إليها ولا بالحصار البحري بقطع الطريق المائي المؤدى إلى الخليج والبحر الأحمر بل عمدت إلى توجيه أقسى أساليب الحرب النفسية ضد سكانها وبغير شفقة ولا رحمة بقصد تروعيهم والضغط على اعصابهم لحملهم على التسليم
ولهذا قامت بقطع ترعة السويس المتفرعة من ترعة الإسماعيلية والتي تغذى المدينة بالمياه الحلوة ، كما دمرت شبكة الضغط العالي التي تحمل التيار الكهربائي من القاهرة إلى السويس ، وقطعت بعد ذلك اسلاك الهاتف التي تربط المدينة بالعالم الخارجي وكانت القيادة الإسرائيلية على يقين بان أهل السويس سوف يقابلون دباباتها ومدرعاتها بالأعلام البيضاء حال ظهورها فى الشوارع بعد أن أصبحوا فى هذه الظروف المعيشية التي لا يمكن لبشر أن يتحملها ، فلا مياه ولا طعام ولا كهرباء ولا معدات طبية أو أدوية للمرضى والمصابين ، ولا اتصالات هاتفية مع الخارج
وفضلا عن ذلك ركزت مدفعيتها قصفها العنيف على احيائها السكنية وانطلقت طائراتها تملاء سماء المدينة لتصب على مرافقها ومنشأتها الحيوية وابلا من صواريخها لتشعل فى المدينة النار والدمار ، وليخر تحت قصفها المدمر مئات من الشهداء وآلاف من الجرحى حتى ضاق المستشفى العام بالجرحى والمصابين ، وأصبحوا لفرط الازدحام يوضعون على الأرض فى طرقات المستشفى ، وكان الهدف من هذه الحرب النفسية الشرسة هو اقناع الجميع فى السويس بأنه لا جدوى من المقاومة وان الحل الوحيد للخلاص من كل متاعبهم هو الاستسلام للغزاة
وفى مساء يوم 23 أكتوبر وعقب حصار المدينة كلف العقيد فتحي عباس مدير مخابرات جنوب القناة بعض شباب منظمة سيناء بواجبات دفاعية وزودهم ببعض البنادق والرشاشات ووزعهم فى أماكن مختلفة داخل المدينة بعد أن ابقى بعضهم كاحتياطي فى يده تحسبا للطوارىء
وكانت هناك مجموعة من الأبطال الذين ينتمون لمنظمة سيناء لم يهدأ لهم بال ولم يغمض لهم جفن طوال ليلة 23 / 24 أكتوبر فقد خططوا لعمل عدة كمائن على مدخل السويس لملاقاة العدو
وعندما ادرك العميد أ. ح. يوسف عفيفي قائد الفرقة 19 مشاة الخطر الذى باتت تتعرض له السويس قرر بمبادرة شخصية منه ضرورة الدفاع عن المدينة التي ارتبطت بها فرقته بأوثق الروابط منذ سنوات طويلة حتى لا تسقط فى يد العدو ... ففى يوم 23 أكتوبر أرسل قائد الفرقة سرية مقذوفات موجهة ضد الدبابات بقيادة المقدم حسام عمارة لصد العدو .. وبالإضافة إلى هذه السرية أرسل قائد الفرقة إلى السويس صباح يوم المعركة طاقم اقتناص دبابات بقيادة الملازم أول عبد الرحيم السيد من اللواء السابع مشاة بعد تزويدهم بقواذف ار بي جي وقنابل يدوية مضادة للدبابات
لم تنم المدينة الباسلة وظل جميع ابنائها ساهرين طوال الليل فى انتظار وصول الأعداء وعندما نادى المؤذن لصلاة فجر يوم 24 أكتوبر اكتظت المساجد بالناس ، وفى مسجد الشهداء بجوار مبنى المحافظة أم المصليين الشيخ حافظ سلامة رئيس جمعية الهداية الإسلامية . وعقب الصلاة ألقى المحافظ بدوى الخولي كلمة قصيرة أوضح فيها للناس أن العدو يستعد لدخول السويس وطالبهم بهدوء الأعصاب ، وأن يسهم كل فرد بما يستطيعه ، واختتم كلمته بالهتاف الله أكبر وارتفع الدعاء من أعماق القلوب إلى السماء
وابتدأ من الساعة السادسة صباحا بدأت الطائرات الإسرائيلية فى قصف أحياء السويس لمدة ثلاث ساعات متواصلة فى موجات متلاحقة وبشدة لم يسبق لها مثيل ، وكان الغرض هو تحطيم اية مراكز مقاومة داخل المدينة والقضاء على اي تصميم على القتال لدى أهل السويس
ورغم أن اهل السويس كانوا صائمين فى هذا اليوم من شهر رمضان المبارك ، فإن أحدا لم يحس بالجوع أو العطش ولم يهتم بتناول طعام أو شراب إلا النذر اليسير ، فقد كانت المعركة ضد الاعداء هي محور اهتمام جميع المواطنين ، وعندما سرت فى المدينة انباء النصر خرج أهل السويس جميعا إلى الشوارع يهللون هذا وقد قام المحافظ بدوى الخولي بالاتصال ظهر يوم 24 أكتوبر بعد انتهاء معركة ميدان الأربعين بالرائد شرطة محمد رفعت شتا قائد الوحدة اللاسلكية وطلب منه إبلاغ القاهرة بأنباء المعركة وبتحطيم 13 دبابة وعربة مجنزرة للعدو وعلى أثر ارسال الوحدة اللاسلكية هذه الأنباء إلى القاهرة صدر البيان العسكري رقم 59 فى الساعة الرابعة مساء يوم 24 أكتوبر الذى يتضمن أنباء معركة السويس ويكبرون ويشهدون فى فخر واعتزاز مدرعات العدو المحطمة التي تناثرت على طول شارع الأربعين ، وكان عددها حوالى 15 دبابة وعربة مدرعة نصف جنزير.. وخشية أن يفكر الإسرائيليون فى سحبها قام محمود عواد من أبطال المقاومة الشعبية بسكب كميات من البنزين عليها عند منتصف الليل وأشعل فيها النار
) وفشلت اسرائيل في احتلال السويس والاسماعيلية فهل نجحت عملية الثغرة !!!!

رؤية القادة المصريين إزاء الثغرة

كان هناك خلاف في القيادة العامة للجيش المصري إزاء كيفيه تصفية الثغرة فكان الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الأركان الجيش المصري يري
سحب أربع ألوية مدرعة من الشرق إلي الغرب خاصه انهم كانوا من النسق الثاني يعني غير متصلين بالعدو فالوضع علي الجبهة الشرقية هي خمس 5 فرق مشاة + 5 ألوية مدرعة سيتم سحب 4 ألوية من 5 سيبقي لواء مدرع واحد في الجبهة الشرقية هذه خلاصة خطة الشاذلي
عارض الرئيس السادات فكرة سحب ألوية المدرعة متأثر بالانسحاب 67 وكان يؤيد في ذلك الرفض المشير أحمد إسماعيل القائد العام
وعلق الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل فى أحد تصريحاته على هذا الخلاف قائلا :" أدى الخلاف بين الرجلين إلى موقف شديد الحرج لبقية القادة من هيئة أركان الحرب: وكان الأمر يحتاج إلى حكم أعلى منهما. وهكذا كان وصول الرئيس السادات فى اللحظة المناسبة تماما. وبدأ كلاهما يعرض وجهة نظره أمام الرئيس. وكان الفريق أحمد اسماعيل هو الأكثر رجاحة فى هذه اللحظة لأي مراقب ينظر للموقف نظرة شاملة: فالقائد العام لم يكن ينظر للموضوع من وجهة نظر العمليات فقط، وإنما كانت نظرته أشمل، وقد قال بوضوح إنه إذا بدأ سحب قوات الفرقة المدرعة إلى غرب القناة فى هذه الساعات، فإن القوات كلها فى الشرق سوف تشعر بحركتها، وقد تتصور خصوصا مع انتشار أخبار الثغرة أن تلك مقدمة لانسحاب عام يقوم به الجيش المصري من الشرق. وبالتالي فإن هذه القوات سوف تبدأ راضية أو كارهة - فى التأثر بعقلية الانسحاب، وهذا قد يعيد إليها أجواء سنة 1967 " يؤكد ذلك التخوف الرئيس مبارك في إحدي الحوارات التلفزيونية فيقول
" من يقول لك انسحب لابد أن تتذكر ما جري في‏1967‏ فالجميع أخذوا في الانسحاب وكل منهم جري الي بلده وصاروا يلمون القوات المسلحة من البلاد‏، الأسلحة تركت وتم أخذ غنائم فلذلك عندما اتخذ قرارا مثل الانسحاب‏، لابد من دراسة الموضوع جيدا‏، فليست هناك عجلة ولا نستطيع عمل شيء بالخطأ‏، لذلك عندما حدثت الثغرة كان رأيي الذي ابلغته للمشير أحمد اسماعيل أنني لا يمكن ان انسحب لأن الوضع سيكون أخطر مما حدث لنا عام‏1967، لأن عندنا معدات كثيرة ومنطقة القنال مليئة بالاسلحة والذخائر والصواريخ والدبابات وبمجرد صدور قرار الانسحاب كل جندي وقائد سيترك معداته ويجري وكل واحد يترك موقع الصواريخ المبنية التي كانت محصنة ويجري‏..‏ فمن سيحمي الموقع؟ "

خطة شامل

اصدر الرئيس السادات قرار بتعين اللواء سعد الدين مأمون قائدآ لتصفية الثغرة وبالفعل وضع خطة تحت مسمي ( شامل ) للتدمير الثغرة
أخذ الجيش المصري يحشد من قواته للتدمير الثغرة و اخذت الاقمار الصناعية الامريكية صور لجبهة المصرية توضح عزم القوات المصرية
تصفية الثغرة فسارع كسينجر وزير الخارجية الامريكي بتحذير الرئيس السادات من الاقدام علي تصفية الثغرة وهو ما يعني الدخول في حرب مع الامريكان فوافق الرئيس السادات علي وقف اطلاق النار مع أخذ ضمانات بسحب القوات الاسرائيلية من غرب القناة
انتهت عملية الثغرة دون ان تحقق اي هدف كانت يسعي اسرائيل اليه لقد صدق المؤرخ العسكري البريطاني ادجار اوبلانس وصف ثغرة الدفرسوار غرب القناة بأنها المعركة التليفزيونية

خريطة توضح مسرح عمليات الثغرة