الثلاثاء، 7 أكتوبر 2008

الثغرة

بعد مرور 35 عاما علي حرب أكتوبر نحاول في ذكراها الغوص في معاركها
وان نلقي الضوء علي ( ثغرة الدفرسوار) و نطرح عده أسئلة هل حققت اسرائيل نجاح في تلك العملية ؟
هل كان الرئيس السادات وراء ثغرة الدفرسوار؟
هل كان هناك خلاف بين القادة المصريين بشأن تصفية الثغرة ؟ نحاول الاجابة عليها خلال السطور القادمة
بعد ان نجحت القوات المسلحة المصرية في 6 أكتوبر من عبور قناة السويس وتدمير خط باراليف في ست ساعات ورفع العلم المصري علي
الضفة الشرقية من القناة في وقت ذاته كان الجيش السوري يخوض معركته علي جبهته في الجولان الا ان الوضع السوري كان صعب
نظرا لتركيز الإسرائيلي علي الجبهة السورية
علي صعيد الجبهة المصرية وصلت القوات المصرية الي 15 - 20 كلم من شرق القناة وهي ما سميت ( الوقفة التعبوية ) وهي المنطقة التي كانت
لصواريخ الدفاع الجوي المصري ان تشكل مظلة حماية للقوات المصرية شرق القناة
سبب الثغرة
نظرا لخطورة الوضع علي الجبهة السورية اتخذ الرئيس السادات قرار سياسي بتطوير الهجوم شرقآ نحو المضايق عارض الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان الجيش المصري هذا الهجوم وهو ما يعني خروج القوات المصرية من مظلة حماية الدفاع الجوي المصري وتصبح
هدفآ سهلآ للطيران الإسرائيلي ولكن الرئيس السادات صمم علي تطوير الهجوم وبالفعل صباح يوم 14 أكتوبر تم سحب الفرقتين المدرعتين
( 4/ 21 ) التي كانت تحتفظ بهم القيادة المصرية كاحتياطي غرب القناة لتدمير اي عبور إسرائيلي
وكانت اول النتائج المباشرة هي تدمير 250 دبابة مصرية بل تدمير الفرقتين 4/ 21 بعد أصبحوا هدف سهل للطيران الإسرائيلي !!!
شكل تدمير الفرقتين المدرعتين والتي كان موكل لهم تأمين وصد الهجوم عن مؤخرة الجيش المصري فرصة سانحة لقادة الإسرائيليين
بعد ان نقلت صور الاقمار التجسس الأمريكية وجود ثغرة ما بين الجيش الميداني الثاني في الاسماعيلية و الجيش الميداني الثالث في السويس
الهدف من الثغرة
كان الهدف الإسرائيلي من عملية الثغرة هو ضرب بطاريات صواريخ سام المضادة للطائرات في غرب القناة وهي الصواريخ التي كبدت
سلاح الطيران الاسرائيلي خسائر فادحة الي جانب ذلك احتلال مدن القناة لرفع الروح المعنوية للشعب اليهودي ومحاولة تحقيق اي انجاز
في حرب اسقطت اسطورة الجيش الذي لا يقهر بالفعل تم عبور مجموعتين في 15 أكتوبر المجموعة الاولي كانت بقيادة شارون وكانت مهمتها تطويق الجيش الميداني الثاني واحتلال مدينة الاسماعيلية والمجموعة الثانية بقيادة كل من ابراهام ادان وكلمان ماجن وكانت مهمتها
تطويق الجيش الميداني الثالث واحتلال مدينة السويس
تحركت مجموعة شارون صوب مدينة الاسماعيلية الا انها وجهت مقاومة شراسة من قبل الجيش الميداني الثاني بل كبدت المجموعة الاسرائيلية
خسائر فادحة وهو ما دفع شارون بتظاهر بالإصابة حتي يهرب من ارض المعركة اما المجموعة الثانية فقد نجحت في حصار الجيش الميداني
الثالث وعن العبور غرب القناة يقول دافيد اليعازار رئيس الاركان الأسرائيلى فى 3 ديسمبر 1973 " ما زال شارون يواصل تصريحاته غير المسئولة للصحفيين محاولا أن ينتقص من جميع القادة ليظهر هو فى صورة البطل الوحيد ، هذا بالرغم من أنه يعلم جيدا أن عبورنا إلى الجانب الغربي من القناة كلفنا خسائر فادحة ، ومع ذلك فأننا لم نستطع طوال عشرة أيام من القتال ان نخضع أي جيش من الجيوش المصرية ، فالجيش الثاني صمد ومنعنا نهائيا من الوصول إلى مدينة الإسماعيلية ، وبالنسبة للجيش الثالث فإنه ـ برغم حصارنا له ـ فإنه قاوم بل تقدم واحتل بالفعل رقعة أوسع من الأراضي شرقا ، ومن ثم فإننا لا نستطيع أن نقول إننا هزمناه ..أو أخضعناه " دافيد اليعازار

معركة السويس

بعد ان فشل الجيش الاسرائيلي ان يحقق تقدم في الشمال و ذلك بمحاولة الاستيلاء علي مدينة الاسماعيلية توجهت القوات الاسرائيلية نحو الجنوب في محاولة للاستيلاء علي مدينة السويس قبل صدور قرار من مجلس الامن بوقف اطلاق النار و ذلك لحفظ ماء وجه الجيش الاسرائيلي
يقول لواء محمد عبد الغنى الجمسي رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر 1973 فى مذكراته ( حاول لواءان من فرقة أدان المدرعة اقتحام المدينة من الشمال والغرب بعد قصف بالمدفعية والطيران مدة طويلة لتحطيم الروح المعنوية للمقاتلين داخل المدينة . ودارت معركة السويس اعتبارا من 24 أكتوبر بمقاومة شعبية من ابناء السويس مع قوة عسكرية من الفرقة 19 مشاة داخل المدينة
ويصعب على المرء أن يصف القتال الذى دار بين الدبابات والعربات المدرعة الإسرائيلية من جهة وشعب السويس من جهة أخرى وهو القتال الذى دار فى بعض الشوارع وداخل المباني
وبجهود رجال السويس ورجال الشرطة والسلطة المدنية مع القوة العسكرية ، أمكن هزيمة قوات العدو التي تمكنت من دخول المدينة ، وكبدتها الكثير من الخسائر بين قتلى وجرحى
وظلت الدبابات الإسرائيلية المدمرة فى الطريق الرئيسي المؤدى إلى داخل المدينة شاهدا على فشل القوات الإسرائيلية فى اقتحام المدينة والاستيلاء عليها واضطرت القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب من المدينة وتمركزت خارجها ، لم تكن معركة السويس هي معركة شعب المدينة ، بل كانت معركة الشعب المصري بأجمعه . ومن ثم أصبح يوم 25 أكتوبر عيدا وطنيا تحتفل به مدينة السويس والدولة كل عام ، رمزا لبطولة ابناء السويس ومثلا يحتذى لقدرة الإنسان المصري على البذل والتضحية
) بل يرسم المؤرخ العسكري اللواء أ-ح / جمال حماد
لوحة بما حدث من بطولات من شعب السويس يقول( كان معظم سكان مدينة السويس قد تم تهجيرهم إلى خارج المحافظة منذ ان بدأت معارك حرب الاستنزاف عام 1968 ولذا لم يكن داخل المدينة عند نشوب حرب أكتوبر 73 سوى عدد قليل لا يتجاوز خمسة آلاف فرد كان معظمهم من الجهاز الحكومي ورجال الشرطة والدفاع المدني وموظفي وعمال شركات البترول والسماد بالزيتية
وجاء يوم 23 أكتوبر ليحمل فى طياته إلى السويس أسوا النذر فقد قامت الطائرات الإسرائيلية ظهر ذلك اليوم بغارات وحشية على شركة النصر للأسمدة مما أشعل الحرائق فى كثير من أقسامها وأصاب القصف الجوى أيضا مبنى الثلاجة الرئيسية على طريق عتاقة ....... ولم تكتف القوات الإسرائيلية بالحصار البرى الذى ضربته على السويس بقطع كل الطرق المؤدية إليها ولا بالحصار البحري بقطع الطريق المائي المؤدى إلى الخليج والبحر الأحمر بل عمدت إلى توجيه أقسى أساليب الحرب النفسية ضد سكانها وبغير شفقة ولا رحمة بقصد تروعيهم والضغط على اعصابهم لحملهم على التسليم
ولهذا قامت بقطع ترعة السويس المتفرعة من ترعة الإسماعيلية والتي تغذى المدينة بالمياه الحلوة ، كما دمرت شبكة الضغط العالي التي تحمل التيار الكهربائي من القاهرة إلى السويس ، وقطعت بعد ذلك اسلاك الهاتف التي تربط المدينة بالعالم الخارجي وكانت القيادة الإسرائيلية على يقين بان أهل السويس سوف يقابلون دباباتها ومدرعاتها بالأعلام البيضاء حال ظهورها فى الشوارع بعد أن أصبحوا فى هذه الظروف المعيشية التي لا يمكن لبشر أن يتحملها ، فلا مياه ولا طعام ولا كهرباء ولا معدات طبية أو أدوية للمرضى والمصابين ، ولا اتصالات هاتفية مع الخارج
وفضلا عن ذلك ركزت مدفعيتها قصفها العنيف على احيائها السكنية وانطلقت طائراتها تملاء سماء المدينة لتصب على مرافقها ومنشأتها الحيوية وابلا من صواريخها لتشعل فى المدينة النار والدمار ، وليخر تحت قصفها المدمر مئات من الشهداء وآلاف من الجرحى حتى ضاق المستشفى العام بالجرحى والمصابين ، وأصبحوا لفرط الازدحام يوضعون على الأرض فى طرقات المستشفى ، وكان الهدف من هذه الحرب النفسية الشرسة هو اقناع الجميع فى السويس بأنه لا جدوى من المقاومة وان الحل الوحيد للخلاص من كل متاعبهم هو الاستسلام للغزاة
وفى مساء يوم 23 أكتوبر وعقب حصار المدينة كلف العقيد فتحي عباس مدير مخابرات جنوب القناة بعض شباب منظمة سيناء بواجبات دفاعية وزودهم ببعض البنادق والرشاشات ووزعهم فى أماكن مختلفة داخل المدينة بعد أن ابقى بعضهم كاحتياطي فى يده تحسبا للطوارىء
وكانت هناك مجموعة من الأبطال الذين ينتمون لمنظمة سيناء لم يهدأ لهم بال ولم يغمض لهم جفن طوال ليلة 23 / 24 أكتوبر فقد خططوا لعمل عدة كمائن على مدخل السويس لملاقاة العدو
وعندما ادرك العميد أ. ح. يوسف عفيفي قائد الفرقة 19 مشاة الخطر الذى باتت تتعرض له السويس قرر بمبادرة شخصية منه ضرورة الدفاع عن المدينة التي ارتبطت بها فرقته بأوثق الروابط منذ سنوات طويلة حتى لا تسقط فى يد العدو ... ففى يوم 23 أكتوبر أرسل قائد الفرقة سرية مقذوفات موجهة ضد الدبابات بقيادة المقدم حسام عمارة لصد العدو .. وبالإضافة إلى هذه السرية أرسل قائد الفرقة إلى السويس صباح يوم المعركة طاقم اقتناص دبابات بقيادة الملازم أول عبد الرحيم السيد من اللواء السابع مشاة بعد تزويدهم بقواذف ار بي جي وقنابل يدوية مضادة للدبابات
لم تنم المدينة الباسلة وظل جميع ابنائها ساهرين طوال الليل فى انتظار وصول الأعداء وعندما نادى المؤذن لصلاة فجر يوم 24 أكتوبر اكتظت المساجد بالناس ، وفى مسجد الشهداء بجوار مبنى المحافظة أم المصليين الشيخ حافظ سلامة رئيس جمعية الهداية الإسلامية . وعقب الصلاة ألقى المحافظ بدوى الخولي كلمة قصيرة أوضح فيها للناس أن العدو يستعد لدخول السويس وطالبهم بهدوء الأعصاب ، وأن يسهم كل فرد بما يستطيعه ، واختتم كلمته بالهتاف الله أكبر وارتفع الدعاء من أعماق القلوب إلى السماء
وابتدأ من الساعة السادسة صباحا بدأت الطائرات الإسرائيلية فى قصف أحياء السويس لمدة ثلاث ساعات متواصلة فى موجات متلاحقة وبشدة لم يسبق لها مثيل ، وكان الغرض هو تحطيم اية مراكز مقاومة داخل المدينة والقضاء على اي تصميم على القتال لدى أهل السويس
ورغم أن اهل السويس كانوا صائمين فى هذا اليوم من شهر رمضان المبارك ، فإن أحدا لم يحس بالجوع أو العطش ولم يهتم بتناول طعام أو شراب إلا النذر اليسير ، فقد كانت المعركة ضد الاعداء هي محور اهتمام جميع المواطنين ، وعندما سرت فى المدينة انباء النصر خرج أهل السويس جميعا إلى الشوارع يهللون هذا وقد قام المحافظ بدوى الخولي بالاتصال ظهر يوم 24 أكتوبر بعد انتهاء معركة ميدان الأربعين بالرائد شرطة محمد رفعت شتا قائد الوحدة اللاسلكية وطلب منه إبلاغ القاهرة بأنباء المعركة وبتحطيم 13 دبابة وعربة مجنزرة للعدو وعلى أثر ارسال الوحدة اللاسلكية هذه الأنباء إلى القاهرة صدر البيان العسكري رقم 59 فى الساعة الرابعة مساء يوم 24 أكتوبر الذى يتضمن أنباء معركة السويس ويكبرون ويشهدون فى فخر واعتزاز مدرعات العدو المحطمة التي تناثرت على طول شارع الأربعين ، وكان عددها حوالى 15 دبابة وعربة مدرعة نصف جنزير.. وخشية أن يفكر الإسرائيليون فى سحبها قام محمود عواد من أبطال المقاومة الشعبية بسكب كميات من البنزين عليها عند منتصف الليل وأشعل فيها النار
) وفشلت اسرائيل في احتلال السويس والاسماعيلية فهل نجحت عملية الثغرة !!!!

رؤية القادة المصريين إزاء الثغرة

كان هناك خلاف في القيادة العامة للجيش المصري إزاء كيفيه تصفية الثغرة فكان الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس الأركان الجيش المصري يري
سحب أربع ألوية مدرعة من الشرق إلي الغرب خاصه انهم كانوا من النسق الثاني يعني غير متصلين بالعدو فالوضع علي الجبهة الشرقية هي خمس 5 فرق مشاة + 5 ألوية مدرعة سيتم سحب 4 ألوية من 5 سيبقي لواء مدرع واحد في الجبهة الشرقية هذه خلاصة خطة الشاذلي
عارض الرئيس السادات فكرة سحب ألوية المدرعة متأثر بالانسحاب 67 وكان يؤيد في ذلك الرفض المشير أحمد إسماعيل القائد العام
وعلق الكاتب الصحفي الكبير محمد حسنين هيكل فى أحد تصريحاته على هذا الخلاف قائلا :" أدى الخلاف بين الرجلين إلى موقف شديد الحرج لبقية القادة من هيئة أركان الحرب: وكان الأمر يحتاج إلى حكم أعلى منهما. وهكذا كان وصول الرئيس السادات فى اللحظة المناسبة تماما. وبدأ كلاهما يعرض وجهة نظره أمام الرئيس. وكان الفريق أحمد اسماعيل هو الأكثر رجاحة فى هذه اللحظة لأي مراقب ينظر للموقف نظرة شاملة: فالقائد العام لم يكن ينظر للموضوع من وجهة نظر العمليات فقط، وإنما كانت نظرته أشمل، وقد قال بوضوح إنه إذا بدأ سحب قوات الفرقة المدرعة إلى غرب القناة فى هذه الساعات، فإن القوات كلها فى الشرق سوف تشعر بحركتها، وقد تتصور خصوصا مع انتشار أخبار الثغرة أن تلك مقدمة لانسحاب عام يقوم به الجيش المصري من الشرق. وبالتالي فإن هذه القوات سوف تبدأ راضية أو كارهة - فى التأثر بعقلية الانسحاب، وهذا قد يعيد إليها أجواء سنة 1967 " يؤكد ذلك التخوف الرئيس مبارك في إحدي الحوارات التلفزيونية فيقول
" من يقول لك انسحب لابد أن تتذكر ما جري في‏1967‏ فالجميع أخذوا في الانسحاب وكل منهم جري الي بلده وصاروا يلمون القوات المسلحة من البلاد‏، الأسلحة تركت وتم أخذ غنائم فلذلك عندما اتخذ قرارا مثل الانسحاب‏، لابد من دراسة الموضوع جيدا‏، فليست هناك عجلة ولا نستطيع عمل شيء بالخطأ‏، لذلك عندما حدثت الثغرة كان رأيي الذي ابلغته للمشير أحمد اسماعيل أنني لا يمكن ان انسحب لأن الوضع سيكون أخطر مما حدث لنا عام‏1967، لأن عندنا معدات كثيرة ومنطقة القنال مليئة بالاسلحة والذخائر والصواريخ والدبابات وبمجرد صدور قرار الانسحاب كل جندي وقائد سيترك معداته ويجري وكل واحد يترك موقع الصواريخ المبنية التي كانت محصنة ويجري‏..‏ فمن سيحمي الموقع؟ "

خطة شامل

اصدر الرئيس السادات قرار بتعين اللواء سعد الدين مأمون قائدآ لتصفية الثغرة وبالفعل وضع خطة تحت مسمي ( شامل ) للتدمير الثغرة
أخذ الجيش المصري يحشد من قواته للتدمير الثغرة و اخذت الاقمار الصناعية الامريكية صور لجبهة المصرية توضح عزم القوات المصرية
تصفية الثغرة فسارع كسينجر وزير الخارجية الامريكي بتحذير الرئيس السادات من الاقدام علي تصفية الثغرة وهو ما يعني الدخول في حرب مع الامريكان فوافق الرئيس السادات علي وقف اطلاق النار مع أخذ ضمانات بسحب القوات الاسرائيلية من غرب القناة
انتهت عملية الثغرة دون ان تحقق اي هدف كانت يسعي اسرائيل اليه لقد صدق المؤرخ العسكري البريطاني ادجار اوبلانس وصف ثغرة الدفرسوار غرب القناة بأنها المعركة التليفزيونية

خريطة توضح مسرح عمليات الثغرة




الأربعاء، 10 سبتمبر 2008

ما زال العرض مستمر

ما زال العرض مستمر ..... والفقراء أبطال لهذا العرض الذي طالما يقدمونه بدوام وإستمرار والمخرج لهذا العرض حكومة انفصلت عن الشعب
لا تشعر بهم ولا عجب من ذلك اذا كانت قد جاءت من تزوير الانتخابات لم تأتي من الشعب فكيف تشعر بهم !و حكومة تكونت من رجال الاعمال لم يخرجوا من مكاتبهم المكيفة و تفكر في يوم بأن تتجول في الشوارع والحواري لتعرف وتستكشف علي الطبيعية معاناة الشعب من طوابير العيش الي طوابير بنزين 80 فكيف تشعر بالفقراء ! فهي حكومة بلا احساس
لا نستفيد
لا يزال مئات من الأشخاص مدفونين تحت الأنقاض في كارثة الانهيار الصخري شرقي القاهرة، فيما ارتفعت حصيلة القتلى إلى 71شخصا.
بعد سقوط كتل صخرية كبيرة –بعضها بحجم منزل– في منطقة الدويقة بهضبة المقطم شرقي القاهرة، معروفة بالفقر الشديد وعلي
رغم من وجود العديد من التحذيرات من امكانية حدوث انهيار صخري بل ذهبت دراسة علمية
أعدتها أكاديمية البحث العلمي في مصر دراسة عام 1997 بعنوان "جيولوجية ومخاطر منطقة جبل المقطم القاهرة"، إثر سلسلة انهيارات كان أولها عام 1964، عندما انهارت كتلة صخرية على الطريق العام بفعل زلزال، وأخرى عام 1984.
وفي ديسمبر 1994 انهارت صخرة ضخمة على بعض المنازل في قرية "الزبالين"؛ مما أودى بحياة 70 شخصا، وحينها أرجع الجيولوجيون السبب إلى محارق القمامة التي كانت أسفل الجبل، وبعد أقل من شهر انهارت صخرة رملية لتقتل طفلين في منطقة الشهبة بـ"منشية ناصر".
وتناولت دراسة أكاديمية البحث العلمي كافة التفاصيل المتعلقة بجيولوجيا الجبل ومنحدراته التتابع الطبقى له وتحاليل معدنية لصخوره وقياسات جيوفيزيائية لآباره وقياسات رادارية، وتراكيبه الجيولوجية والغطاء الأرضي له، ثم أفردت للمخاطر التي تكتنفه من سقوط أحجار وانزلاقات صخرية وتفجيرات محاجر؛ وهو ما يعني أنه كان لدى أجهزة الدولة علم بهذا الخطر ولم تتحرك وتستفيد من تلك الدراسات العلمية
لن يكون الاخير
لن تكون هذه الكارثة هي الاخيرة في بلادنا فقد سباقتها العديد من الحوادث التي أكدت الاهمال الحكومي والاستهانة بأرواح الناس لعل ابرزها
حادث غرق العبارة والذي راح ضحيته أكثر من ألف شخص بل تبرئة مالك العبارة ممدوح إسماعيل لتأتي حادثة اخري حريق قطار الصعيد وراح ضحيته اكثر من 350 ألف شخص ثم محرقة قصر ثقافة بني سويف الذي راح فيه خيرة رواد المسرح المصري
الطاحونة
طاحونة كبيرة تبلع كل يوم احد منا بسب صمتنا علي الاستبداد والفساد والاهمال
طاحونة تبلع الكل حتي الماشي جنب الحيط
طاحونة شغله وفي يوم سندخل فيها .... لو صمتنا علي ما يحدث

الاثنين، 25 أغسطس 2008

متي يفعلها العرب

مجموعة من المتعاطفين مع القضية الفلسطينية يتألف عددهم من 44 ناشطا من مختلف الجنسيات يستقلان سفينتان من قبرص تتوجه إلي
قطاع غزة في محاولة لكسر الحصار المفروض عليها من عدة اشهر ولكن العجيب ان معظم الناشطين لم يكونوا من العرب او المسلمين
بل كان يوجد بينهم راهبة كاثوليكية تبلغ من العمر 81 عاما ما الذي دافعهم الي هذه المغامرة مع انهم ليسوا اصحاب القضية بينما المسلمين
والعرب يقفون موقف المتفرج علي محرقة يتعرض لها اخوانهم الي هذا المدي اصحبت الامة بلا احساس
الصورة من غزة
تعيش قطاع غزة الذي يضم نحو 1.5 مليون شخص وضع انساني بالغ السوء وسط صمت مريب من العالم الانساني فقد وجه جون جينج مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين
الفلسطينيين في قطاع غزة نداء عاجلا للعالم الانساني للتدخل الفوري لحل الازمة الانسانية بسب الحصار و مازال الصمت هو السائد لم
يقطعه سوي مجموعة من الناشطين فالصورة من غزة قاتمة فقد بلغت الوفيات من جراء الحصار نحو 250 شخص و رقم مرشح الي الزيادة
فما زال الموت يهدد قائمة كبيرة من المرضي من أصحاب الامراض الخطيرة والمزمنة جراء عدم تلقيهم العلاج بالخارج بسب عدم توفر
الأدوية وإغلاق الاسرائيلي لكافة المعابر
من جانب أخراصبح أكثر من 80% من سكان القطاع تحت خط الفقر و بلغت نسبه العاطلين 65%
متي يفعلها العرب ؟
متي يفعلها العرب ويكسرون الحصار المفروض علي إخوانهم ؟
متي تفتح مصر معبر رفح وتسمح بدخول المساعدات الانسانية للقطاع ؟
متي تقوم السعودية بتصدير البترول لغزة لحل ازمة الطاقة هناك ؟
الاجابة لن يفعل العرب شئ فقد اصبح قرارهم مرتهن بالبيت الأبيض فالمهم عندهم رضا أمريكا حتي ينالوا صك المعتدلين لضمان بقائهم
علي عروشهم فالراهن الحقيقي في كسر الحصار هي الشعوب يؤكد ذلك الكلام بول لودرية من المنظمين الرئيسين للسفينة الوصول إلي غزة
بالقول "ما فعلناه اليوم تحدي من الشعوب في العالم للحصار والظلم نحن نمثل الملايين من الناس في العالم ممن يدعمون الشعب الفلسطيني، لا تصدقوا أننا وحدنا فعلنا ذلك بل معنا الملايين حول العالم ما فعلناه بدون مساعدة قوات عسكرية بل كانت بقوة الناس والعدالة، ويجب أن نعيد فعل ذلك ألف مرة لرفع الحصار"
لقد وجهت السفينتان أمواجا عاتية تسببت بإصابة عدد من المتضامنين من دوار وإغماء الي جانب تعطل اجهزة الملاحة بل وصل الامر الي
تهديد اسرائيل باستخدام القوة ومع ذلك استمر الناشطين في مواصلة الرحلة علي الرغم من كونهم ليسوا اصحاب القضية
فمتى يستيقظ اصحاب القضية من سباتهم الطويل .؟


السبت، 23 أغسطس 2008

هل الاقصي في خطر

21 أغسطس 1969 يوم غير عادي حيث شهد هذا اليوم حريق المسجد الأقصي في إطار المحاولات الاسرائيلية لهدمه و إقامه الهيكل المزعوم مكانه نحاول ان نطرح سؤال هل اسرائيل تملك الجرأة في الوقت الحاضر لهدم المسجد الاقصي وهو ما نحاول الاجابة
عليه من خلال المناقشة "
نائير لا اعتقد ان اسرائيل في الوقت الحاضر تملك الجرأة الكافية للأقدام علي محاولة هدم المسجد الاقصي خاصة ان هناك صحوة إسلامية
في البلدان العالم الاسلامي
من شأن اقدام اسرائيل علي تلك المحاولة ان يؤدي الي تفجير المنطقة و هو ما لم تقبله دول الكبري والتي تسعي الي الاستقرار في المنطقة
من اجل الحفاظ علي مصالحها
كما قد تؤدي هذه المحاولة الي وحدة العالم الاسلامي وهو ما لا تريده اسرائيل
كما ان الشرعية الدولية تحمي القدس من اي خطر حيث اصدر مجلس الامن الدولي القرار رقم 271 لسنة 1969 بعد حريق المسجد الأقصي
حيث أدان اسرائيل و دعاها إلي إلغاء جميع التدابير التي من شأنها تغير وضع القدس وذكر بيان مجلس الأمن الدولي بقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة ببطلان إجراءات إسرائيل التي تؤثر في وضع مدينة القدس، وبتأكيد مبدأ عدم قبول الاستيلاء على الأراضي بالغزو العسكري، ونص على أن "أي تدمير أو تدنيس للأماكن المقدسة أو المباني أو المواقع الدينية في القدس، أو أي تشجيع أو تواطؤ للقيام بعمل كهذا يمكن أن يهدد بشدة الأمن والسلام الدوليين " و قد اصدر المؤتمر العام لليونسكو القرارين 342 و343 عام 1968 يدعو فيه اسرائيل
بأن تمتنع عن إستئناف الحفريات في الحرم القدسي .
نئير

ما يعلنه قادة إسرائيل منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967 و إلي اليوم بأن القدس الموحدة ستبقي العاصمة الابدية للاسرائيل وهو ما ينسجم
مع حقيقة المخطط الصهيوني في السيطرة علي المدينة المقدسة لبناء الهيكل المزعوم علي انقاض المسجد الاقصي
بل يؤكد ذلك كلام تيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية في المؤتمر الصهيوني الأول في مدينة بال بسويسرا عام 1897م ( إذا حصلنا
يوما علي القدس وكنت لا أزال حياْ وقادراْ علي القيام بأي شئ فسوف أزيل كل شئ ليس مقدسا لدي اليهود فيها وسوف ادمر الاثار التي مرت عليها القرون ) ولعل دايفيد بن جوريون كان صريحا في كلامه فيقول " لا معني لفلسطين من دون القدس ... ولا معني للقدس من دون
هيكل " كما ان هناك أكثر من 15 منظمة وجماعة دينية متطرفة داخل إسرائيل وخارجها تهدف جميعها إلى هدم المسجد الأقصى وبناء هيكل سليمان على أنقاضه،من أهم الجماعات الدينية الإسرائيلية المتطرفة التي تعمل على إعادة بناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى جماعة تطلق على نفسها اسم "أمناء جبل الهيكل". وقد بدأت هذه الجماعة عملها منذ عام 1967 بالحفر تحت البيوت والمدارس والمساجد العربية المحيطة بالحرم بحجة البحث عن هيكل سليمان، ثم امتدت في عام 1968 تحت المسجد الأقصى نفسه، فحفرت نفقاً عميقاً وطويلاً تحت الحرم وأنشأت بداخله كنيساً يهودياً. وما زالت الحفريات اسفل مسجد الاقصي حتي الان الخلاصة الاقصي في خطر هل من مجيب ؟

الأحد، 17 أغسطس 2008

هل سيكون رئيسا ؟

شاب اسمر طموح يتمتع بكاريزما كبيرة يحلم بأن يجلس بالمكتب البيضاوي في البيت الابيض ليكون أول رئيس أسمر للولايات المتحدة
انه باراك حسين أوباما هل حقا يمكن ان يكون أوباما رئيسا للولايات المتحدة ؟ قبل الاجابة لابد ان نعرف من هو باراك أوباما
من هو باراك أوباما
ولد باراك أوباما في الرابع من أغسطس عام 1961 في ولاية هاواي لأب من أصل كيني مسلم اسمه حسين أوباما و أم بيضاء التحق بجامعة
كولومبيا المرموقة في نيويورك حيث حصل علي بكالوريوس في العلوم السياسية و العلاقات الدولية وفي عام 1996، تم انتخابه عضوا بمجلس الشيوخ في ولاية إيلينوي، وأعيد انتخابه في عامي 1998و2002. وتم انتخابه كعضو في مجلس الشيوخ الأمريكي في عام 2004
رحلة الوصول إلي البيت الأبيض
طالما حلم أوباما بأن يكون رئيسا للولايات المتحدة الا ان هناك معوقان يعوق تنفيذ الحلم أولها هي أصوله المسلمة وهو ما يحرص أوباما
ان يؤكد غير ذلك وظهر تخوفه جليا حينما قامت ادارة حملة أوباما من منع جلوس إمراتين محجبتين من الجلوس خلف أوباما لتفادي لظهورها في الكاميرا والمعوق الثاني هو لون بشرته حتي ان بعض المتطرفين البيض ارسل له رساله تهديد بالقتل لكونه أسمر
التغير .... شعار أوباما
لقد حقق أوباما أول أول مفاجئات في انتخابات التمهيدية للرئاسة الأمريكية بفوزه بالانتخابات الأولية في ولاية أيوا رافعا شعار التغير مخاطبا الناخبين " أريد منكم أن تؤمنوا ليس فقط بقدرتي علي التغير ما يحدث في واشطن ولكن ايضا بقدرتكم انتم علي احداث التغير " تجلت ملامح التغير في السياسية الداخلية
بالعمل على تخفيض الدين العام باعتباره أكبر خطر على مستقبل الأجيال القادمة، وإتباع سياسات مالية تتسم بالمسؤولية، وسد الثغرات التي لا زالت قائمة في الأمن الداخلي رغم مرور سبعة أعوام على هجمات سبتمبر، وإصلاح قوانين الهجرة للولايات المتحدة، والاهتمام ببرامج تأهيل العاملين لإيجاد فرص عمل أفضل تقلص من حجم الفقراء في أمريكا والذين يصل عددهم إلى 37 مليون شخص، ومواجهة المشاكل التي تقف أمام برامج الضمان الاجتماعي بشكل يضمن انتفاع المسنين بها، وكذلك بالتأمين الصحي للفقراء منهم، وضمان إزالة كل العراقيل التي تحول دون حق المواطنين في التصويت، وضمان تطوير السياسات بشكل يضمن التعليم ويوفر لكل الأمريكيين رعاية صحية بنفقات معقولة ويضمن حقوق المواطنة الأخرى للجميع، وتطبيق أجندة اقتصادية تضمن قدرة أمريكا على المنافسة في الاقتصاد العالمي وقدرتها على التصدير، وتضمن للطبقة الوسطى الانتعاش مع زيادة الاستثمار في البني التحتية وتوفير الاستقلال في مجال الطاقة والبحث عن وسائل جديدة غير البترول، وتحسين البحث العلمي وتحديث نظام الضرائب لخدمة أكبر عدد من المواطنين، وكذلك فتح باب المناقشة أمام دور الدين في الحياة الأمريكية.
اما علي الصعيد السياسية الخارجية
اختلف أوباما عن منافسة الجمهوري ماكين بشأن الإستراتيجية في العراق حيث يرى أوباما بضرورة انهاء الحرب علي العراق والتركيز
علي الحرب في أفغانستان مقترحا الدفع بلواءين مقاتلين الي القوات الأمريكية في افغانستان التي تبلغ عددها هناك 36 ألف جندي
حرص أوباما علي جذب أصوات اليهود الأمريكيين حيث ذكرت صحيفة الجاردين البريطانية ان الانتخابات الأمريكية التي ستجري في نوفمبر المقبل ستشهد إقبالا كبيرا من جانب اليهود الأمريكيين الذين سيمنحون أصواتهم للمرشح الديمقراطي باراك أوباما فيما أشار مدير
مركز النشاط الديني لليهود المصلحين الحاخام ديفيد سابرشتاين إلي أن ما يربط اليهود الأمريكيين من وشائج سياسية مع الأمريكيين المنحدرين من أصول أفريقية جاءت نتاج معاناة مشتركة من التميز جاء الدعم اليهودي لأوباما بعد الخطاب الذي ألقاة أوباما في واشطن امام
مؤتمر لجنة الشؤون السياسية الأمريكية الأسرئيلية وتعهد أن تكون القدس العاصمة الموحدة لإسرائيل
هل يشكل أوباما أمل للاصلاحيين العرب
جسدت الرسالة التي بعثها أيمن نور زعيم حزب الغد من محبسه أمل في يمارس أوباما ضغط علي الحكام العرب من اجل الاصلاح السياسي فقد جاء في الرسالة ".. إن أنصار الإصلاح والحرية وفي مقدمتهم سجناء الرأي والضمير في مصر، وسوريا، وفلسطين.. وغيرها، ينتظرون منكم موقفاً معلناً ومسبقاً ومستمراً لدعم حقوقهم في الحياة والحرية وأملهم في التغيير.. إن سجناء الضمير في الدول الاستبدادية محرومون من أبسط الحقوق الإنسانية، ويتعرضون لأبشع أشكال الانتهاك والضغوط المادية " خاصة ان جولة أوباما الاخيرة في المنطقة لم تشمل مصر
والسعودية حيث يري أوباما ان انظمة الحكم فيها مستبدة هل سيكون أوباما أمل الاصلاحيين العرب و يمارس دوره في تعزيز الديمقراطية
في المنطقة أم يستمر في دعم هذه الانظمة لحفاظ علي مصالح الامريكية .

الأحد، 10 أغسطس 2008

انتهاء الصلاحية

أعلن التحالف الحاكم في باكستان منذ أيام انه بصدد اتخاذ الاجراءات الدستورية لعزل برويز مشرف ولكن الشئ الذي يستحق عنده الوقوف
هو الموقف الأمريكي إزاء الازمة باعتباره ما يحدث في باكستان شأن داخلي هذا يجعلنا نسأل لماذا تخلت أمريكا عن مشرف ؟ أليس مشرف
هو الحليف الاستراتيجي في حرب أمريكا ضد الإرهاب ألم ينفذ مشرف مطالب أمريكا بإقتحام المساجد التي تأوي من ترأهم أمريكا متطرفين
ويقفل ابواب المدارس الدينية والتي تعددها أوكار للمتشددين ويبعث بجيشه إلي جبال وزيرستان لقتال القبائل والتي تشكل مأوي لطالبان
تري أمريكا برغم ما قدمه مشرف انه فشل فسياسية العنف التي اتباعها مشرف زادت من التأيد للحركات الاسلامية في الشارع الباكستاني
واصبح مشرف مكروها من شعبه خاصة بعد اقتحام الجيش الباكستاني لمسجد الاحمروما أسفر عنه من سقوط عشرات لضحايا كان اكثرهم
من النساء سعت أمريكا الي عودة المعارضين ( بنظير بوتو _ نواز شريف ) من أجل المشاركة في السلطة وامكانية التحالف معهم في
حربهم ضد الإرهاب وهو ما حدث بالفعل بأن اعلن يوسف جيلاني رئيس الوزراء الباكستاني في زيارته لواشنطن بأن باكستان حليف
للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب وهو ما شكل حليف بديل عن مشرف
مدة الصلاحية
لقد غاب عن مشرف ان خدمة أمريكا له مدة صلاحية متي انتهت تلك المدة تركة يواجه مصيره دون دعم منها انها الحقيقة التي يجب ان يدركها الحكام ان الدعم الخارجي الذي يحصلون عليه ليس بالمطلق ففي وقت ما سينتهي والتاريخ أكبر شاهد .

السبت، 2 أغسطس 2008

ماذا يحدث في غزة ؟

دخلت التهدئة حيز التنفيذ ينطلق أهلي غزة نحو شاطئ البحر لعلهم يجدون فيه متنفس من سجن الحصار الذين يعيشون فيه من عدة شهور
لكن يبدو ان مكتوب علي اهل غزة الا يعيشوا ابدا في استقرار وحتي ان كان هناك تهدئة مع العدو الاسرائيلي ففي يوم الجمعة قبل الماضي
يتم تفجير سيارة بعبوة ناسفة بقرب من شاطئ غزة مما اسفر عن استشهاد خمسه من كتائب القسام بينهم طفله منذ الساعات الاولي للحادث
وجهت حماس الاتهام الي التيار الانقلابي في حركة فتح بالوقوف وراء المجزرة خاصة ان هناك حديث عن نشرة وزعت علي قواعد فتح في قطاع غزة تتحدث
عن الانتقام من حماس بسبب حسمها العسكري في قطاع غزة .
الاسباب الحقيقية للانفجار غزة :
توغلات اسرائيلية لمدن الضفة الغربية الاستمرار في بناء المستوطنات تهويد القدس ومصادرة الاراضي الاعتقالات اليومية التي يقوم بها
الجيش الاسرائيلي للأهل الضفة الغربية كل هذه الامور شكلت حرج لفريق رام الله والذي طالما جلس علي طاولة المفاوضات دون ان يحقق
اي تقدم يذكر في وقت ذاته قبلت اسرائيل بالتهدئة مع حركة حماس تحت ضغط المقاومة وهو ما يعني نجاح لمشروع المقاوم
في اجبار العدو الاسرائيلي دفع ذلك التيار الانقلابي الي تفجير غزة لمحاولة اعادة الفلتان الأمني اثبت ان حماس غير قادرة علي حفظ الامن
وهو ما ردت عليه حماس باعتقال المئات من كوادر فتح حتي وصل بها المطاف الي محاصرة عائلة حلس الموالية فتح في شجاعية شرق
غزة بعد ان توافرت معلومات بأن منفذي التفجرات يتحصنون بتلك العائلة وهو ما دفع شرطة حماس الي مهاجمة المربع الامني لعائلة حلس
بلا ثياب
ادي الهجوم للاجهزة الأمنية علي المربع الأمني لعائلة حلس الي هروب نحو 180 فرد من عائلة حلس نحو الحدود الاسرائيلية وصل الامر
بالبعض الهروب بالزي النسائي ولكن كان من ابرز من هربوا احمد حلس القيادي في حركة فتح لكن السؤال المطروح لماذا الهروب نحو اسرائيل ؟ بل يصل الامر الي سماح اسرائيل بمعالجة المصابين في المستشفيات الاسرائيلية يجيب علي هذا السؤال حاييم رامون الرجل الثاني في الحكومة
الاسرائيلية لإذاعة الجيش عن قرار اسرائيل في استقبال عناصر فتح الهاربة من قطاع بالقول " إن موقفنا المبدئي يقضي بضرورة التعاون
ومساعدة الفلسطينيين الذين يحاربون الاسلام المتشدد ويرفضون الإرهاب ويدعمون مفاوضات السلام لذلك نتخذ موقفا عندما يواجه هولاء
الفلسطينيون صعوبات " يبدو كلام رامون واضح ويفسر سر الدعم الاسرائيلي لحركة فتح
نقطة اخري اريد ان القي الضوء عليها هو الاستقبال الاسرائيلي لعناصر فتح الهاربة من قطاع غزة ذلك بأن امر الجيش الاسرائيلي بخلع ثيابهم حتي اصبحوا بلا ثياب تستروهم كان مشهد مخز ولكن لا عجب ما الخيانة والعمالة يسقط كل شئ وحتي وان كان الثياب .